السيد علي الطباطبائي

147

رياض المسائل

وهل يجب الاستقبال بقدر الامكان - كما ذكره جماعة - اقتصارا في الضرورة المرخصة على قدرها ، أم يكفي الاستقبال بتكبيرة الاحرام خاصة كما في ظاهر الصحيح وغيره معتضدا بإطلاقات الأخبار ؟ وجهان ، أحوطهما الأول ، بل لعله أظهرهما ، لقوة دليله ، وضعف معارضه من الاطلاق ، وظاهر الخبرين ، لاحتمال ورودهما مورد الغالب من عدم التمكن من الاستقبال فيما عدا التكبيرة للراكب . وإذا ( 1 ) لم يتمكن من الاستقبال مطلقا حتى قي التكبيرة سقط قولا واحدا للضرورة . كما أنه يجب الاستقبال فيها مع الامكان قولا واحدا ، وبالاجماع صرح الفاضل في المنتهى ( 2 ) هنا وسابقا ، وغيره هنا . وهل يجب التأخير إلى ضيق الوقت ، أم يجوز مع السعة ؟ مقتضى الاطلاقات نصا وفتوى الثاني . والأول صريح الرضوي ( 3 ) وبه صرح الماتن في الشرائع ( 4 ) في الماشي ، وهو أحوط ، سيما مع أوفقيته بمقتضى الأصول الدالة على اعتبار القبلة وسائر الشروط ، فيجب تحصيلها ولو بالتأخير من باب المقدمة . ( ورخص ( 5 ) في النافلة سفرا ) أن تصلى على الراحلة ( وحيثما ( 6 ) توجهت الراحلة ) ولو إلى غير القبلة ، إجماعا ظاهرا ومصرحا به في المعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 )

--> ( 1 ) في نسخة ( م ) و ( مش ) " إذا " بدون واو . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج 1 ص 221 س 24 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 14 في صلاة الخوف ص 148 . ( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في المستقبل ج 1 ص 67 . ( 5 ) في المتن المطبوع " ويرخص " . ( 6 ) في المتن المطبوع " حيث " بدون " ما " . ( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 75 . ( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج 1 ص 222 س 9 .